حاصر حصارك يا وطني
وإن أصابني سوء فأنت المسؤول
عبدالوهام سمكان
"وطني كلبة تأكل جراءها"
وليد بوجدرة

اليوم الجمعة 18 يناير 2008 ترك لي المقدم عمر أول رسالة تهديد خلال السنة الجديدة. أخبر بائع الدجاج الذي أضع بجانبه طاولتي للشواء و لبيع النقانق، أنهم إن مروا ووجدوا طاولتي فسيأخذونها بالقوة.
طبعا المقدم عمر و رؤساؤه الخليفة و القائد، جميعهم يعرفون أن تلك الطاولة هي المصدر الوحيد لرزقي وقوت عيشي، و رغم هذا لا يمتنعون بين الفينة و الاخرى عن تهديدي بسحبها مني بالقوة، رغم أن لا أحد من أهل الحي الذي أقطنه و أمارس فيه عملي البسيط هذا، اشتكاني إلى السلطات بدعوى أنني أسبب له ضررا، بل على العكس كل أهل الحي مستعدون للتوقيع على أنهم لا يرون مانعا في وجودي بينهم.
واليوم و المقدم عمر يقدم لي هدية السنة الجديدة، بتهديدي في مصدر رزقي يدفعني إلى السؤال مجددا:
- ماذا يمكنني فعله حتى أتقي شر المخزن في بلدي؟
أنا مواطن و من حقي العيش الكريم في وطني! هذا ما أدركه جيدا، و أدرك أكثر منه أنني فقدت الثقة في وطني هذا و في العيش الكريم به! ملايين الشباب يعيشون مثل وضعي المتردي و أسوأمنه، وآلاف العائلات تعيش الفقر المدقع. لا الحكومات المتناوبة على اختلاف ألوانها و أشكالها استطاعت أن تؤكد بالملموس أنها حقا تسعى لتحقيق مبدإ العيش الكريم لمواطني هذا الوطن، على العكس من ذلك تأكد و بالملموس أن السياسين في بلدي ومهما اختلفت توجهاتهم، لا تهتمهم سوى مصالحهم الخاصة كالحصول على الحصانة و تبيض ثرواتهم في أمان!.
لست وحدي فاقد الثقة في هذا الوطن. فالإنتخابات الأخيرة أكدت أن الجميع كذلك، وعلى رأسهم الشباب وخاصة المتعلمون.
لا مناصب شغل حقيقية وفرت، ولا حل حقيقي و شعبي لأزمة السكن، لا حرية تعبير ولا تمريض و لا تطبيب و لا أمن، لا برنامج تعليمي حقيقي و هادف. فكيف تحدث الثقة في الوطن وفي الدعاة إليها؟ كيف نحب هذا الوطن و ندافع عنه وعن موروثه الحضاري و التاريخي و الديني؟ كيف لا تنتشر عصابات المخدرات و السرقة؟ كيف لا تحترف شابات هذا الوطن العهر؟ كيف لا يرمي الفتيان بأرواحهم ل














































"ما من مصدر آخر للجمال غير الجراح،