نص جديد للمغربي ع الإله غاوش المقيم بإيطاليا

كتبهارؤى ثقافية ، في 30 يوليو 2007 الساعة: 10:40 ص

كتاب الوصايا العابرة

 

عبدالإله غاوش

 

بيتك الحميميّ

هذا السفرُ

الذي يأخذك

إلى شجرةِ الليلِ

الوارفةِ الأجنحةِ ،

المثقلةِ بالوعودِ

الطازجةِ ..

وبالنساء القادمات من وراء البحر

كالحوريات .

 

بيتك العتيد ُ

هذا السفرُ

تحن إليه

حين يسافر فيك

وحين تسافر في دمك

دقائقه

العالقة في الملحِ

والضوءِ ..

 

تحن إليهِ

وأنت فيهِ

 

ويعلمك أن تأخذ الوصايا

من محطات التيه

لتعرف أن المكان لحظة

وضوء عابر

في عينيك .

 

لكم قلتَ

هذا التدافعُ دم وملح

وكلمات تقبض

على الحنينِ ..

واصطياد في نهر المرايا

هذا الكلام ,

الذي يبقى في الحقائب

كالقمصان ِ

والرسائل ..

والرجل الذاهب إلى

شجرة ِالليل

وموج الطيور المعتمة ِ

يعد الأسفار

كما يعد الأيام

الباقية في جعبته ..

وينصت إلى الأصوات

القادمة ِ من البعيد ِ

 

"..لاتهبط الدرجات الحجرية َ

التي تفضي إلى الصباح

وشمس عماءه

الباهرة ِ.."

 

"..توأمي

ياتوأمي

كم نسيتني ياتوأمي

في جريك نحو حدائق الحجر

ومعابد الإسمنت .."

 

"..كم علمتني الأسماء

والمدن كلها..

ياتوأمي َ العريق .."

 

"..كم علمتني

أن السفر كتابُك

المفتوحُ  على القواقع والمحار

وأنجم البحر الملونةِ.."

 

" ..كم علمتني أن

الليل مرفأ

رحيم

ترسوا فيه الأحرف الهاربة

وجماجم القمرِ

المضيئة ِ

وأن الوصايا للنسيان

كالمدن

والمرافىء

 

وحدها المدن القادمةُ

تبقى مضيئة

في أرخبيل الروح..

وحدها اللغة

الهاربة من اللغة

تليق بهذا الوجود المؤقت

على حافة الهوية .."

 

27/07/2007

فلورانسا

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



كل الحقوق غيرمحفوظة للناشر ولذلك يمكنكم إعادة نشرها دون الإشارة إلى مصدرها

-لاحول ولا قوة في بلد مثل بلداننا العربية-