أحمد بوزفور: الباب المسدود
كتبهارؤى ثقافية ، في 3 ديسمبر 2006 الساعة: 20:44 م
الباب المسدود

أحمد بوزفور
خرجت تجري والساعة في يدها قد غادرت السابعة ببضع دقائق .
كانت قد نسيت مفتاح البيت على طاولة المطبخ .أخذت تعدو في الشارع كي تلحق حافلة الخط السابع و العشرين .
تعدو في الشارع ،والعين تناشد تلك الساعة في يدها أن لا تسبقها كالأم تخاف على ابنتها أخطار الشارع .
تعدو و تعدو وتع…عثرت في إحدى حفر الشارع ،كفّ عن الدوران ،انكسر الطالون ،تمزقت الصاية ،حتى الركبة رُضت.
جلست فوق الحفرة تندب حظ اليوم، ومرت،وهي تلم حوائجها المنثورة ،حافلة الخط السابع والعشرين.شرقت بالدمع وأنّت،ومضت كالبرق بداخلها ذكرى رجل كانت تعشقه وحَرَقْ.
وعادت تعرج نحو البيت على مهل،رسمت في الذهن برامج أخرى لليوم،المصعد لا يعمل ، صعدت نحو الشقة ،سلمة سلمة،حين اكتشفت أن المفتاح….
وقفت تضحك كالمخبولة دون توقف.
تضحك تضحك…وهي تريح الجسد المهدود على باب البيت المسدود.
-2-
في تلك اللحظة كان الكوكب نمسيس.
يُفلت من ) لا يدري أحد كيف(مداره.
رصد العلماء الحادث بعد سنين.
حسبوا السرعة والكتلة والطاقة،واستجلوا خط الإفلات وحظ الإفلات، فلم يجدوا ذرة بد من هول الكارثة المقتربة׃
يصطدم الكوكب نمسيس بكوكبنا الأرض على الساعة…في اليوم…من السنة الجارية…الجارية؟ الحامدة /الواقفة…الآخرة المرتقبة.
كانت هي قد اجتازت محنا في تلك السنوات العشر…׃تسريح /عمل /تهديد بالفصل،وجيران أسوأ من شافات العمل.
وتزوجت المرة تلو المرة دون،لا أطفال،) لحسن الحظ يقال( لسوء الحظ تحس، تحس بأثقال العيش اليومي كأكياس الإسمنت على كاهلها الواهن، لا تدري كيف ولا أين …متى ترتاح.
هاهي مثل جميع الناس أمام الشاشة تنظر، تنتظر الكارثة الزاحفة الآن ، ولا تشعر ، عكس جميع الناس، بحزن أو خوف أو….تشعر،عكس جميع الناس بحاجتها للنوم.
تتنسم في فرح أنسام الراحة من تعب العيش وقد حطت عن كاهلها الأثقال .
لكن الشاشة تهتز بصيحات الفرح المذهول،وخلف النافذة اندلعت كالنار زغاريد الشارع، كان العلماء،نجوم نجوم الشاشة في الأزمات يفيدون بأن الكوكب نمسيس تفادى الأرض ، ومر بجانبها في سرعة ضوء الشمس يتابع رحلته نحو المجهول.
فتحت فاها مندهشة.
وقفت …تتحرك في الحجرة لا تدري ماذا تفعل…ثم، بدون شعور،أخذت تضحك،كالمخبولة،دون توقف.
تضحك تضحك…وهي تريح الجسد المهدود على باب الموت المسدود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القصة القصيرة, جريدة رؤى / العدد الثاني | السمات:القصة القصيرة, جريدة رؤى / العدد الثاني
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























































سبتمبر 11th, 2007 at 11 سبتمبر 2007 1:17 ص
اتمنى زيارة مدونتي…مع سلامي
يناير 1st, 2008 at 1 يناير 2008 11:53 ص
لا أعرف لماذا دائما أستحضر عد الرحمن مني عند قراءتي لوزفور وزففزا، حتى العنوان يتناص مع الباب المتوح لمنيف